معانى أسماء الله الحسني ( المجموعة التاسعـــه )

اذهب الى الأسفل

معانى أسماء الله الحسني ( المجموعة التاسعـــه )

مُساهمة  nono في السبت ديسمبر 27, 2008 11:06 pm

معانى أسماء الله الحسني ( المجموعة التاسعـــه )



المانع - الضار - النافع - النور - الهادئ - البديع - الباقي - الوارث - الرشيد - الصبور



المــانع :

تقول اللغة أن المنع ضد الإعطاء ، وهى أيضا بمعنى الحماية ، الله تعالى المانع الذي يمنع البلاء حفظا وعناية ، ويمنع العطاء عمن يشاء ابتلاء أو حماية ، ويعطى الدنيا لمن يحب ومن لا يحب ، ولا يعطى الآخرة إلا لمن يحب ، سبحانه يغنى ويفقر ، ويسعد ويشقى ، ويعطى ويحرم ، ويمنح ويمنع فهو المعطى المانع ، وقد يكون باطن المنع العطاء ، قد يمنع العبد من كثرة الأموال ويعطيه الكمال والجمال ، فالمانع هو المعطى ، ففي باطن المنع عطاء وفى ظاهر العطاء بلاء ، هذا الاسم الكريم لم يرد في القرآن الكريم ولكنه مجمع عليه في روايات حديث الأسماء الحسنى وفى القرآن الكريم معنى المانع ، وفى حديث للبخاري :اللهم من منعت ممنوع


الضــار النـافــع :

تقول اللغة أن الضر ضد النفع ، والله جل جلاله هو الضار ، أي المقدر للضر لمن أراد كيف أراد ، هو وحده المسخر لأسباب الضر بلاء لتكفير الذنوب أو ابتلاء لرفع الدرجات ، فإن قدر ضررا فهو المصلحة الكبرى . الله سبحانه هو النافع الذي يصدر منه الخير والنفع في الدنيا والدين ، فهو وحده المانح الصحة والغنى ، والسعادة والجاه والهداية والتقوى والضار النافع إسمان يدلان على تمام القدرة الإلهية ، فلا ضر ولا نفع ولا شر ولا خير إلا وهو بإرادة الله ، ولكن أدبنا مع ربنا يدعونا إلى أن ننسب الشر إلى أنفستا ، فلا تظن أن السم يقتل بنفسه وأن الطعام يشبع بنفسه بل الكل من أمر الله وبفعل الله ، والله قادر على سلب الأشياء خواصها ، فهو الذي يسلب الإحراق من النار ، كما قيل عن قصة إبراهيم ( قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم ) ، والضار النافع وصفان إما في أحوال الدنيا فهو المغنى والمفقر ، وواهب الصحة لهذا والمرض لذاك ، وإما في أحوال الدين فهو يهدى هذا ويضل ذاك ، ومن الخير للذاكر أن يجمع بين الإسمين معا فإليهما تنتهي كل الصفات وحظ العبد من الاسم أن يفوض الأمر كله لله وأن يستشعر دائما أن كل شيء منه واليه


النــــور :

تقول اللغة النور هو الضوء والسناء الذي يعين على الإبصار ، وذلك نوعان دنيوي وأخروي ، والدنيوي نوعان : محسوس بعين البصيرة كنور العقل ونور القرآن الكريم ، والأخر محسوس بعين البصر ، فمن النور الإلهي قوله تعالى ( قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين ) ومن النور المحسوس قوله تعالى ( هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نور ) ، والنور في حق الله تعالى هو الظاهر في نفسه بوجوده الذي لا يقبل العدم ، المظهر لغيره بإخراجه من ظلمة العدم إلى نور الوجود ، هو الذي مد جميع المخلوقات بالأنوار الحسية والمعنوية ، والله عز وجل يزيد قلب المؤمن نورا على نور ، يؤيده بنور البرهان ، ثم يؤيده بنور العرفان ، والنور المطلق هو الله بل هو نور الأنوار ، ويرى بعض العارفين أن اسم النور هو اسم الله الأعظم


الهـــادئ :

تقول اللغة أن الهداية هي الإمالة ، ومنه سميت الهدية لأنها تميل قلب المهدي إليه الهدية إلى الذي أهداه الهدية ، والله الهادي سبحانه الذي خص من أراد من عباده بمعرفته وأكرمه بنور توحيده ويهديه إلى محاسن الأخلاق والى طاعته ، ويهدى المذنبين إلى التوبة ، ويهدى جميع المخلوقات إلى جلب مصالحها ودفع مضارها والى ما فيه صلاحهم في معاشهم ، هو الذي يهدى الطفل إلى ثدي أمه .. والفرخ لإلتقاط حبه .. والنحل لبناء بيته على شكل سداسي .. الخ ، إنه الأعلى الذي خلق فسوي والذي قدر فهدى ، والهادي من العباد هم الأنبياء والعلماء ، وفى الحقيقة أن الله هو الهادي لهم على ألسنتهم


البـديــــع :

تقول اللغة إن الإبداع إنشاء صنعة بلا احتذاء أو إقتداء ، والإبداع في حق الله تعالى هو إيجاد الشيء بغير آلة ولا مادة ولا زمان ولا مكان ، وليس ذلك إلا لله تعالى ، والله البديع الذي لا نظير له في معنيان الأول : الذي لا نظير له في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله ولا في مصنوعاته فهو البديع المطلق ، ويمتنع أن يكون له مثيل أزلا وأبدا ، والمعنى الثاني : أنه المبدع الذي أبدع الخلق من غير مثال سابق وحظ العبد من الاسم الإكثار من ذكره وفهم معناه فيتجلى له نوره ويدخله الحق تبارك وتعالى في دائرة الإبداع ، ومن أدب ذكر هذا الاسم أن يتجنب البدعة ويلازم السنة


البـــاقـي :

البقاء ضد الفناء ، والباقيات الصالحات هي كل عمل صالح ، والله الباقي الذي لا ابتداء لوجوده ،الذي لا يقبل الفناء ، هو الموصوف بالبقاء الأزلي من أبد الأبد إلى أزل الأزل ،فدوامه في الأزل هو القدم ودوامه في الأبد هو البقاء ولم يرد اسم الباقي بلفظه في القرآن الكريم ولكن مادة البقاء وردت منسوبة إلى الله تعالى ففي سورة طه ( والله خير وأبقى ) وفى سورة الرحمن ( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) ، وحظ العبد من الاسم إذا أكثر من ذكره كاشفه الله بالحقائق الباقية ، وأشهده الآثار الفانية فيفر إلى الباقي بالأشواق


الـــوارث :

الوارث سبحانه هو الباقي بعد فناء الخلق ، وقيل الوارث لجميع الأشياء بعد فناء أهلها ،روى أنه ينادى يوم القيامة : لمن الملك اليوم ؟ فيقال : لله الواحد القهار. وهذا النداء عبارة عن حقيقة ما ينكشف للأكثرين في ذلك اليوم إذ يظنون لأنفسهم ملكا ، أما أرباب البصائر فإنهم أبدا مشاهدون لمعنى هذا النداء ، يؤمنون بأن الملك لله الواحد القهار أزلا وأبدا . ويقول الرازي ( أعلم أن ملك جميع الممكنات هو الله سبحانه وتعالى ، ولكنه بفضله جعل بعض الأشياء ملكا لبعض عباده ، فالعباد أنما ماتوا وبقى الحق سبحانه وتعالى ، فالمراد يكون وارثا هو هذا .


الرشـــيد :

الرشد هو الصلاح والاستقامة ،وهو خلاف الغي والضلالة ، والرشيد كما يذكر الرازي على وجهين أولهما أن الراشد الذي له الرشد ويرجع حاصله إلى أنه حكيم ليس في أفعاله خبث ولا باطل ، وثانيهما إرشاد الله يرجع إلى هدايته ، والله سبحانه الرشيد المتصف بكمال الكمال عظيم الحكمة بالغ الرشاد وهو الذي يرشد الخلق ويهديهم إلى ما فيه صلاحهم ورشادهم في الدنيا وفى الآخرة ، لا يوجد سهو في تدبيره ولا تقديره ، وفى سورة الكهف ( من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل الله فلن تجد له وليا مرشدا ) ، وينبغي للإنسان مع ربه الرشيد أن يحسن التوكل على ربه حتى يرشده ، ويفوض أمره بالكلية إليه وأن يستجير به كل شغل ويستجير به في كل خطب ، كما أخبر الله عن عيسى عليه السلام بقوله تعالى ( ولما توجه تلقاء ربه قال عسى ربى أن يهديني سواء السبيل) وهكذا ينبغي للعبد إذا أصبح أن يتوكل على ربه وينتظر ما يرد على قلبه من الإشارة فيقضى أشغاله ويكفيه جميع أموره


الصبــــور :

تقول اللغة أن الصبر هو حبس النفس عن الجزع ، والصبر ضد الجزع ، ويسمى رمضان شهر الصبر أن فيه حبس النفس عن الشهوات ، والصبور سبحانه هو الحليم الذي لا يعاجل العصاة بالنقمة بل يعفو أو يؤخر ، الذي إذا قابلته بالجفاء قابلك بالعطاء والوفاء ، هو الذي يسقط العقوبة بعد وجوبها ، هو ملهم الصبر لجميع خلقه ، واسم الصبور غير وارد في القرآن الكريم وإن ثبت في السنة، و الصبور يقرب معناه من الحليم ، والفرق بينهم أن الخلق لا يأمنون العقوبة في صفة الصبور كما يأمنون منها في صيغة الحليم والصبر عند العباد ثلاثة أقسام : من يتصبر بأن يتكلف الصبر ويقاسى الشدة فيه .. وتلك أدنى مراتب الصبر ، ومن يصبر على تجرع المرارة من غير عبوس ومن غير إظهار للشكوى .. وهذا هو الصبر وهو المرتبة الوسطي ، ومن يألف الصبر والبلوى لأنه يرى أن ذلك بتقدير المولى عز وجل فلا يجد فيه مشقة بل راحة
وقيل اصبروا في الله .. ، وصابروا لله .. ، ورابطوا مع الله.. ، فالصبر في الله بلاء ، والصبر لله عناء ، والصبر مع الله وفاء ، ومتى تكرر الصبر من العبد أصبح عادة له وصار متخلقا بأنوار الصبور
avatar
nono

انثى عدد الرسائل : 205
العمر : 37
تاريخ التسجيل : 11/12/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى